علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
422
تخريج الدلالات السمعية
عدد أرماحه صلّى اللّه عليه وسلم : في « مختصر السير » لابن جماعة أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان له خمسة أرماح : ثلاثة أصابها من سلاح بني قينقاع ، ورمح يقال له : « المثوي » من الثواء أي أن المطعون به يقيم به في مكانه ، ورمح يقال له : المثنّي . وكانت له صلّى اللّه عليه وسلم حربة يقال لها « النبعة » ، وحربة كبيرة اسمها « البيضاء » ، وحربة صغيرة دون الرمح يقال لها « العنزة » يدعم عليها ويمشي بها وهي في يده ، وكانت تحمل بين يديه في العيد حتى تركز أمامه فيتخذها سترة يصلّي إليها ، قيل إنه أخذها من الزبير بن العوام وأخذها الزبير من النجاشي وكانت له عنزة أخرى . وذكر ابن إسحاق في « السير » ( 2 : 84 ) في أخبار يوم أحد قال : لما أسند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الشّعب أدركه أبيّ بن خلف وهو يقول : أين محمد ؟ لا نجوت إن نجوت ؛ فقال القوم : يا رسول اللّه أيعطف عليه رجل منا ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : دعوه ، فلما دنا تناول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة ، - يقول بعض القوم فيما ذكر لي - فلما أخذها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم منه انتفض بها انتفاضة تطايرنا عنه تطاير الشعراء عن ظهر البعير إذا انتفض « 1 » ، ثم استقبله فطعنه في عنقه طعنة تدأدأ منها عن فرسه مرارا . قال ابن إسحاق ( 2 : 84 ) : وكان أبي بن خلف يلقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بمكة فيقول : يا محمد إن عندي « العود » « 2 » فرسا أعلفها كلّ يوم فرقا من ذرة أقتلك عليها « 3 » ، فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : بل أنا أقتلك إن شاء اللّه . فلما رجع إلى قريش وقد خدش في عنقه خدشا غير كبير فاحتقن الدم قال : قتلني واللّه محمد : قالوا : ذهب واللّه فؤادك ، واللّه إن بك من بأس . قال : إنه قد كان قال
--> ( 1 ) ط والسيرة : انتفض بها . ( 2 ) السيرة : العوذ . ( 3 ) السيرة ، أعلفه . . . عليه .